السيد الخميني

المشكاة الأولى 16

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

مختفٍ في « الباطن » ، و « الباطن » مستكنّ في « الظاهر » . وكذا « الأوّل » في « الآخر » ، و « الآخر » في « الأوّل » . وأمّا اسم « اللَّه » الأعظم ، ربّ الأسماء والأرباب ، فهو في حدّ الاعتدال والاستقامة ؛ وله البرزخيّة الكبرى ؛ لا الجمال يغلب جلاله ، ولا الجلال جماله ؛ لا الظاهر حاكم على باطنه ، ولا الباطن على ظاهره . فهو الظاهر في عين البطون ، والباطن في عين الظهور ، والأوّل بعين الآخريّة ، والآخر بعين الأوّليّة . فاعرف ذلك ، فإنّه باب واسع للمعرفة . مصباح [ 17 ] : [ في أنّ الألفاظ والعبارات حجب الحقائق والمعاني ] فالآن قد طلع شمس الحقّ من مشرقها وعين الحقيقة من أفقها من أنّ التعبير ب « التعيّن » و « المشموليّة » و « المحيطيّة » و « المحاطيّة » لضيق العبارة وقصور الإشارة . وإيّاك أيّها الأخ الروحاني وأن تفهم من تلك العبارات وهذه التعبيرات معانيها العرفيّة ومصطلحاتها الرسميّة ، فتقع في الكفر بأسماء اللَّه والبعد عن ساحة قدسه ومقام انسه ؛ فإنّ الألفاظ والعبارات حجب الحقائق والمعاني ؛ والعارف الربّاني لابدّ وأن يخرقها ويلقيها ، وينظر بنور القلب إلى الحقائق الغيبيّة ، وإن كانت في بدو الأمر للجمهور محتاجاً إليها ؛ كما أنّ الحواسّ الظاهرة مرقاة للمعاني العقليّة والحقائق الكلّية النوريّة ، حتّى صحّ من أصحاب الحكمة : إنَّ مَن فَقَدَ حِسّاً ، فَقَد فَقَدَ عِلماً « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع الجوهر النضيد : 200 ؛ الحكمة المتعالية 8 : 327 .